550

قال: وهي كثيرة الأرزاق، سهلة الآفاق، وفيها من المعادن أربعة وعشرون معدنا، منها أربعة من الذهب، وسائرها من الفضة، ومنها الكافور على أنواعه، والفيلة التي تباع إلى الملوك وغيرها من العجائب، وفيها الفلفل الكثير، وتملكهم امرأة مسلمة ذات فضل وكمال، وسخايا بالأموال، ولها قراءة، ومعرفة بالعلم، وإحسان واجتماع على القرآن، وتسمى صفية الدين شاه بردولة، تكتب السكة باسمها في جانب: (صفية الدين)، والآخر: (شاه بردولة)، ولا قدرة لملوك الهند عليها، وتفعل بينها وبين الوزراء ستارا غامرا، وتأمر وتنهي، وقد تركب للصيد والتنزه، وهي على أتم ستر.

ودخل مملكة تسمى (بلمبام) عليها ملك من تخت سلطان (مطارم ) الآتي ذكره، وفي هذا الموضع بحر عظيم مسيرة ثلاثة أيام يختلط الماء المالح بالحالي فيه، وبعد ثلاث يخرج الحالي منفردا، والمالح كذلك، فسبحان من أحاط بكل شيء علما.

ودخل مملكة (جاوى) وهي المسماة (بانطة) (بمعنى ظهر المشرق) ينتمون إلى الإسلام، ولهم ملوك أهل عدل وإنصاف ورجوع إلى الشريعة.

ودخل بلاد (ذقطرة) وهي دار الحرب من بلاد الإفرنج والولنديس، ومن أخبارهم أنهم طلبوا من الشيخ المذكور أن يلبس لباس علماء مصر والروم في الصفات والهيئات فعجبوا لذلك وأمروا المصورين فصوروها، واشتغلوا بذلك سبعة أيام وأرادوا أن يأخذوا منهم شيئا من المال فامتنع وعظم قدره عندهم.

Página 765