488

[أحداث بلاد ظفار داود]

ولما خرج الإمام (عليه السلام) من محروس شهارة إلى السودة وأقام فيها [ ] ولا زالت بعوثه وسراياه شرقا وغربا وتنفيذ الأحكام، وحفظ صلاح العام، منها بلاد ظفار داود المعروف فإنها كثرت منهم المفاسد، والمظالم فعظمت فيهم الخصومة بقتل النفوس، وانتهاب الأموال، وكان الإمام (عليه السلام) راسلهم كما تقدم في ذكر طلوع مولانا الحسين (أيده الله تعالى) إلى جهاتهم، فلم تنجح فيهم، [وكانت قد عظمت] الخصومة بين الشيخ صالح بن مطهر بن عبد الله بن وازع، ومن تقرب إليه من أفخاذ عيال أسد، وبينه وبين عيال أسد أيضا والمرازيح والمذاعير، وكانوا اجتمعوا على حربه فحاول الإمام (عليه السلام) الصلح بينهم فلم تتفق له، وقد استدعاه الإمام (عليه السلام) والمشايخ من خصمائه، ورفق بهم، وأحسن إليهم وتألفهم.

Página 702