473

[وصول إبراهيم المؤيدي إلى الإمام المتوكل على الله]

رجعنا إلى ذكر وصول السيد إبراهيم إلى الإمام (عليه السلام) وعود مولانا الحسين بن أمير المؤمنين المؤيد بالله، أيده الله، وأقام السيد إبراهيم في صعدة ليالي عيد الإفطار، ثم استرجح القدوم إلى الإمام (عليه السلام) إلى محروس شهارة اقتضابا وقد جهزه مولانا الحسين أيده الله تعالى، بما يحتاج إليه وزيادة فلم يشعر الإمام (عليه السلام) إلا به في جانب بلاد عذر، ثم الهجر وأمسى فيه، ثم صعد منه إلى محروس شهارة المحروسة بالله، وأمر الإمام (عليه السلام) بلقائه وتعظيمه وتلقاه بنفسه إلى موضع مما بقرب بيته الشريف.

وأما مولانا الحسين، أيده تعالى، فإنه لما وجه السيد إبراهيم إلى الإمام تقدم إلى بلاد خولان، للإتفاق بوالده أحمد بن أمير المؤمنين، أيده الله تعالى، وكان لم يتفق به قبلها كما تقدم، وقد أقام في صعدة المذكورة، وتزوج بنت عمه فيها، وقد استدعى مع وصوله إلى ساقين الشيخ يحيى بن روكان فوصل إليه بأمان، وأحسن إليه، ووجهه أيضا إلى الإمام (عليه السلام)، وأخذ في تفقد البلاد، وطلب ما أهملوه من الحقوق وقبض سلاح العسكر الذين قتلوا وقد خرب كثيرا من بيوت أهل الفساد، وكانت نحوا من أربعمائمة بيت، وفي رواية أكثر من ذلك وبقى أياما، ثم عاد إلى صعدة المحروسة بالله تعالى.

Página 687