============================================================
ولقد وجدت يوما على جانب البحر، عنقودا أسود (أ) كبير(ب ) الحب، اخضر العرجون كأنه قطف من كرمة الآن، فأخذته [وكان] ذلك في زمن الشتاء، وليس في تلك الأرض التي كنت فيها عنب، لأني كنت في بعض بلاد (232 البربر يقال لها تمسامان(232) كانت لبعض قرابتي (ج) وكنت نازلا عنده، وهي على جانب البحر، فأخذت ذلك العنقود، وقد فرحت به (د) ورمت أن آكل مه فقبضت على حبة منه وجذبتها، وهي لينة، ولكن لم أقدر أن أقلعها من العنقود، كانها من الحديد قوة فتعجبت منه، وجذبت الحبة كثيرا فانسلخت قشرة الحبة (وهي) كقشرة حبة (ه) الغنب سوادا، وداخلها على هيئة حبة العنب إذا قشرت قبل أن تنضج بيضاء يبين في داخلها عجمها وتبين العروق (و) في لحم تلك الحبة لا يغادر من العنب شيئا، فقيل لي : هذا من عنب البحر، ورائحته كرائخة السمك، ويخرج من البحر إذا كان وقت الخريف، وهاجت الرياح، واضظربت الأمواج فيه، فيظهر الله على جانب البحر أحمالا
المن حيوان يشبه جامات الزجاج التي تكون في الحمامات، شديدة البياض، مدورة صافية (ز) ينفذ فيها البصر ثخانا لينة، فتتحرك ثم تموت بسرعة فتكون ال على شاطىء البحر أحمالا يترامى بها الصبيان فتتقطع ولا تصلح لشيء، والله
اعلم أي منفعة فيها:: ويكون أيضا في البحر نوع من الحيوان يشبه رأسه رأس العجل، وله انياب كأنياب السباع، وجلده له شعر كشعر جلد العجل، وله عنق وصدر
() في الأصل : عنقود عنب، في (و) : عنقودا عنبا.
(ب) كذا في الأصل وفي (و "ام). في بقية النسخ : كثير الحب.
(ج) في الأصل وفي (و : قراباتي.
(د) في (ب) و(ت) و(ج): فزجت. في (م) : خرجت.
(ه) كذا في الأصل وفي (و في (م) : لينة . وفي بقية النسخ : لبة.
و في (ب) العرجو (ز) كذا في الأصل وفي (و سقطت كلمة صافية في بقية النسخ.
(232) انظر عن تمسامان كتاب المغرب للبكري (ص 90، 96، 99).
Página 122