Tuhfat Acyan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال وقد صح عندنا جباتك يأخذونها من حيث لا تجب عليه، وقد نصحناك فأبيت إلا ما تهوى نفسك وهذا ظلم، وقد قال الله عز وجل ( ولا ينال عهدي الظالمين ) قال وإنك حللت دماءنا بخلعنا لك، ونحن قد فعلنا الحق وقلنا الصدق، وأمام الدفاع يخلعه الواحد من المسلمين في بعض القول؛ فكيف وقد خلعتك جماعة المسلمين؛ فأين عنك ذكر الوقوف بين يدي الله عز وجل؛ وأين عنك ذكر مناقشة الله في مائهم وأموالهم.
فاتق الله يا بلعرب بن حمير ولا تتسم بالإمامة؛ ولا تقل إنك على الاستقامة فتكذب على الله.
قال ومن أحداثك أنك متعود الكذب وتنقض العهود، ولا تعاهد فتفي؛ ولا عهد لك ولا وفاء؛ فمن أين لك الإمامة ولا تحصى أحداثك ولا تكن قائدا للبغاة ولا تسعى في الأرض بالفساد ولا تعاضد المفسدين في دماء المسلمين، واتق الله ولا تماد عاصيا، واحذر أن تكون قائدا للبغاة؛ قال ويكفيك ما احتطبته على عنقك أن تعذب به وإنك غير إمام يعرفك الخاص والعام. قال فاعلم علما يقينا إني خالعك والشيخ سالم بن راشد البهلوي والشيخ راشد بن سعيد الجهضمي والشيخ محمد بن ناصر الحراصي والشيخ محمد بن عامر والشيخ محمد بن خلف والشيخ غانم ابن عامر والشيخ بحاد بن سالم ومن بقلبه إيمان الله؛ ولم يتمسك بإمامتك إلا الجاهل مثلك والسلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى ونهى النفس عن الهوى من خادم العلم وأهله حبيب بن سالم بن سعيد بن محمد بن خلف بن محمد أمبو سعيدي العقري النزوي؛ وكتبه بأمره عبدالله بن ناصر بن سليمان بيده، وتاريخها يوم سبع وعشرين والجمعة من شهر شعبان من شهور سنة إحدى وستين ومائة وألف من الهجرة.
وقال ذو الغبراء قد عمل بلعرب بن حمير برايه في طمره للمسلمين وقتله لبجاد ابن سالم الغافري والشيخ عامر بن سليمان الريامي، فضعف أمره واجتمع عليه بنو غافر ولزموه بالحيل وأخرجوه من ملكه وأقام بفلج البزيلي.
Página 151