182

Tuhfat Acyan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Géneros

قال وقد بلغنا أن قوما من أهل سلوت دخلوا على رجل في منزله فكسروا بابه وضربوه بالسيوف فحمل الرجل مضروبا إليه منتصفا وأن يبعث سرية عنده إلى الذي ضربوه فلم ينصفه , وقال من أجل رجل واحد أبعث إلى قوم أنصار فلم يفعل ولم ينصف الرجل من أعوانه , قال ولم يجعل ضرب السيوف كرمية وقعت في داره , قال ثم أنهم بعثوا قائدا يقال له زائدة بن خطاب فيما ذكر لنا أنه معروف باللصوصية والسرقة فبعثوه في نفر من أعوانهم إلى حي من الرستاق يقال له بنوا غافر , ولا نعلم لهم حدثا يستحقون به أن يبعث إليهم سرية؛ فلما دخل وأيدهم تلقاه بعض من سرعان الناس وسفهائهم فيما بلغنا فهايجوه , وكان بينهم هنالك شيء من قتال حتى جرح بعض أصحابه ولم يقتل في تلك الواقعة أحد , وفر منهم هو وأصحابه؛ فأتى الخبر إلى راشد فجهز إليه سرايا وقوادا جفاة عماة ولم يسيروا بقصد , ولم يهتدوا لراشد , فذكر لنا أنهم أكلوا من ثمرة نخلهم وأكلوا من سوقمة كانت لهم في أرضهم ودخلوا بيوتهم وكسروا أقفالهم. قال فلم ينكر موسى ذلك ولم يغير.

قال وعمر في سجن راشد ناس من بني غافر وأناس ممن كان شهد وقعة الروضة في القيود والهوان , وكان أبو خالد بن سليمان جريحا مريضا فيما ذكر لنا نازلا في بعض دور نزوى, فأمر به راشد فقيد في منزله كبعض العبيد؛ وما يعرف المسلمون هذا القيد , قال ولا نعلم أن أحدا من سلطان العدل والجور سبق راشدا إلى هذا الفعل , يقيد رجلا في بيته وهو مريض؛ قال وإن ناسا من كليب اليحمد كتبوا إلى شاذان يسألونه الخروج على راشد فكتب إليهم شاذان فيما ذكر لنا العدل يقول لهم في كتابه:

Página 191