فأما أبو الحسن " ف " أعقب من الأولاد: أبو الطيب. وكان رجلًا شجاعًا، وامتحن في قضية فتنة العهد المشهورة. ونفي بالفرمان من المدينة إلى دمشق الشام. ومكث فيها نحو اثنين وعشرين عامًا. ثم رجع إلى المدينة المنورة بالفرمان أيضًا سنة ١١٦٠. وأقام بها إلى أن توفي سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: أبا الحسن، وأبا البركات.
فأما أبو الحسن فوالدته أمة الكافي. وحصل له الغنى منها. وقد ضاع منه شذر وذر. ويقال: إن والده كان يدعو عليه فأصابت الدعوة، فسافر إلى الديار الرومية. ورجع إلى مصر. وتوفي بها على حالة رثة سنة ١١٧٣.
وأما أبو البركات فكان رجلًا شهمًا. وكان حسن الخط. ونسخ كثيرًا من الكتب العلمية للناس بالأجرة. وتوفي سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: أبا السعود. وسافر إلى الروم، وتوفي شابًا سنة ١١٧٨. ولم يعقب.
وأما محمد سعيد فوالدته وهبة بنت الشيخ أحمد القشاشي. وكان رجلًا شجاعًا. واستشهد في جبل سلع في ٢٢ شوال سنة ١١٣٤. ودفن عند باب سيدنا إسماعيل بن جعفر الصادق داخل السور السلطاني. وقبره ظاهر يزار. وأعقب من الأولاد: أحمد أبا الفرج، وحسنًا.
فأما أحمد فكان رجلًا صالحًا، فاضلًا. وكان بيننا وبينه وبين