398

ولم تزل الدنيا تعود على .... أهل التقى بفعال ناقض المرر

فقادت النزك من أقصى مماثلها .... إلى ربى يمن في فروة النمر

والعرب في غفلة عما يراد بهم .... وفي فسوق وبغي هائل خطر

قد خالفوا أمر داعي الحق فابتدرت .... إليهم العجم لم تبق ولم تذر

نالوا العيري ونالوا من معاقله .... وكان غضبا على الأملاك ذا أثر

وذللوا كل صعب من معاشره .... وألبسوهم ثياب الخزي والخور

وصاولوا المكرمي في داره فغذا .... في أسرهم واثقا بالعهد في غرر

وأرقلوا نحو صنعاء وهي طائفة .... منهم فصالوا على الدفعى والعذري

وتاه واليهم الطاغي وخالطه .... عجب فأرداه في وهط من الحفر

فساق أعلاجه والتيه يقدمهم .... إلى ربى كوكبان غير مدكر

..إلخ.

وكان القائم بأمر الجهاد في أيام الإمام المحسن بن أحمد: الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني عليهم السلام في حال السيادة، وكان نائبه وسيف خلافته وإليه ولاية الحل والإبرام، وأقامه مقامه في جميع ما إلى الإمام من الأحكام، ولهؤلاء الأئمة الأربعة: الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم، والإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير، والإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد، والإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم في هذه الإعصار المنة الكبرى على أمة جدهم بتجديد الدين الحنيف، وإعلاء معالم الشرع الشريف، وبهم استنقذ الله الخلق من الوبال، وأزاح بجهادهم واجتهادهم ظلمات الظلال.

وله رسالة في وجوب تسليم الحقوق إلى الإمام، وأن ولايتها إلى الأئمة حيث تنفذ أوامرهم وحيث لا تنفذ:

أن الإمام في أولا أوامره ومبتدأ أحواله وقيامه إذا كان لا يجب تأدية حق من حقوق الله إليه إلا بالقهر والإجبار، ولا يتمكن من القهر والإجبار إلا بتأدية حقوق الله إليه.

Página 405