388

ومن دعاة الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم عليه السلام: القاضي العلامة شيخ الإسلام أحمد بن إسماعيل العلفي القرشي المتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، فهو ممن صلح، وقد ترى من بغض الأئمة الشهير والذم له بنسبه وهو من الخطأ، فليس له ذنب في ذلك، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك بقوله للصحابي العظيم عند أن قال لعمار بن ياسر رضوان الله عليه ما قال، فقال: إن فيك جاهلية..الخبر، وأيضا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قتلى بدر: ((أولئك الملأ)) لما ذمهم بعض الصحابة، والحال أنهم عتبة وشيبة والوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمثالهم، وأيضا فهم من أشرف الناس نسبا وإنما غض منهم أعمالهم السيئة، وليس على ذراريهم منها شيء، وقد أخرج الله تعالى منهم الأعلام الكرام، والمذكور منهم رضي الله عنهم فجده وجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد مناف قال الشاعر:

عبد شمس كان يتلوا هاشما .... وهما بعد لأم ولأب

عبد شمس لا تهنها إنما .... عبد شمس عم عبد المطلب

فالصالح منهم هو أخونا .... في الدين والنسب

وقد استثنى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الصالح، وقد صلح منهم عمر بن عبد العزيز، ويزيد بن الوليد كما يقال: الأشج والناقص أعدلا بني مروان، وكما قال قائلهم:

يا بني هاشم بن عبد مناف .... إنني منكم بكل مكان

Página 395