وقد أتينا بهذه العجالة وإن لم يستوف فيها الكلام لكونها قد توسعت دائرة الفتنة، وتصورت الشبهة في أذهان كثير ممن لا قدم لهم في العلم، وليسوا فيه براسخين في مثل هذه الأعصار، التي صار الإسلام فيها غريبا، وجناب الجهالات والضلالات منيعا رحيبا، {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} [آل عمران:7]، وهذا تصديق مواعيد الله على لسان رسوله بما يكون في آخر الزمن، من ظهور الفتن، وتغيير الأعلام والسنن، ولله حكمة بالغة: {قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} [الزمر:46]، ونعود إلى تمام ما نحن فيه ولا قوة إلا بالله.
Página 383