الأخرى فقد ثبت في الحديث الصحيح أن المؤمنين يرون ربهم في عرصات يوم القيامة وفي روضات الجنات، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ١، وفي الآية دلالة على إمكان الرؤية في ذاتها؛ لأنه تعالى علقها على استقرار الجبل وهو ممكن، وتعليق الشيء بما هو ممكن يدل على إمكانه، وإليه ذهب أهل السنة"٢.
وفسر الأستاذ عبد الله كنّون٣ النظر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ٤ بقوله: "ينظرون ما أعطاهم الله من عظيم الكرامة وجليل النعمة، وأفضلها النظر إلى وجهه الكريم فهذا في مقابل ما عومل به الفجار من حجبهم عن الله ﷿"٥.
وفسر قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ٦ بقوله: "فلا يرونه كما يراه المؤمنون، قال الشافعي: لما حجب الله قوما بالسخط، دل على أن قوما يرونه بالرضى"٧.
الاستواء:
وقد قال مفسرو أهل السنة والجماعة في القرن الرابع عشر الهجري في آيات الصفات، كما قال سلفهم.