حنفيًّا سنيًّا، وكان وزيره معتزليًّا رافضيًّا، فلما أمر السلطان بلعن المبتدعة على المنابر في الجمع، قرن الكندري للتسلي والتشفي اسم الأشعرية بأسماء أرباب البدع (١)، وامتحن الأئمة الأماثل، وقصد (٢) الصدور الأفاضل وعزل أبا عثمان الصابوني بنيسابور (٣)، وفوضها إلى بعض الحنفية، فأم (٤) الجمهور، وخرج الأستاذ أبو القاسم (٥)، والإمام أبو المعالي الجويني، عن البلد، فلم يكن (٦) إلا يسيرًا حتى مات ذلك (٧) السلطان، وولي ابنه ألب أرسلان، واستوزر الوزير الكامل أبا علي (٨) الحسن بن علي بن إسحاق، فأعز أهل السنة، وقمع أهل النفاق، وأمر بإسقاط ذكرهم من السب وإفراد من عداهم باللعن والثلب (٩)، واسترجع من خرج منهم إلى وطنه، واستقدمه مكرمًا بعد بعده وظعنه".
وذكر قصة أبي القاسم القشيري التي سماها "شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة" (١٠)، قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(٤) في جميع النسخ: قام. ولعل ما أثبته من تبيين كذب المفتري يكون مناسبًا.
(٥) هو: أبو القاسم القشيري.
(٦) في تبيين كذب المفتري: "عن البلد وهان عليهما في مخالفته الاغتراب، وفراق الوطن والأهل والولد فلم يكن".
(٧) في تبيين كذب المفتري: "إلا يسيرًا حتى تقشعت تلك السحابة، وتبدد بهلك الوزير شمل تلك العصابة، ومات ذلك. . ".
(٨) في تبيين كذب المفتري: "الكامل والصدر العالم العادل أبا علي. . ".
(٩) في ط: السب. والثلب: هو إظهار العيوب والنقائص. انظر: مختار الصحاح -لأبي بكر الرازي- ص: ٨٥ (ثلب).
(١٠) أشار ابن كثير إلى هذه الرسالة، وإن القشيري صنفها عندما نقل إلى الملك طغرل بك أن أبا الحسن الأشعري ذكر بشيء من الأمور التي لا تليق بالدين والسنة، فأمر بلعنه، فضج أبو القاسم القشيري من ذلك وصنفها. =
3 / 1003
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها