796

Tisciniyya

التسعينية

Editor

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

الوجه الحادي والستون (١):
أن القرآن قد نطق بأن لله كلمات في غير موضع من كتابه، كقوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (٢) وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (٣) وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٤) وقال: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٧)، وقال: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ (٨).
وكذلك تواتر عن النبي ﷺ الاستعاذة بكلمات الله التامات (٩)، وهذا وأمثاله صريح في تعدد كلماته، فكيف يقال: ليس كلامه إلّا معنى واحد لا عدد فيه أصلًا؟ وهذا قد أوردوه، وذكروا جوابهم عنه.

(١) في س: الوجه السادس والستون. وهو خطأ لم يستمر حيث أثبت الأوجه التالية لهذا الوجه في هذه النسخة بصورة سليمة توافق الأصل، ط.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١١٥.
(٣) سورة لقمان، الآية: ٢٧.
(٤) سورة الكهف، الآية: ١٠٩.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.
(٦) سورة الأنفال، الآية: ٧.
وقد ورد في الأصل: ويريد والله. وفي س، ط: ويحق الله الحق بكلماته. وهو خطأ.
(٧) سورة الشورى، الآية: ٢٤. وقد ورد في س، ط: ويمحو الباطل. وهو خطأ.
(٨) سورة التحريم، الآية: ١٢.
(٩) تقدم ذكر بعض الأحاديث في ذلك ص: ٤٦٢، ٤٦٣.

3 / 803