757

Tibyán

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas

للحال نحو الجلسة، والعقدة، تقول: خطب المرأة يخطبها خطبة، لانه خاطب في عقد النكاح.

وخطب خطبة، لانه خاطب بالزجر، والوعظ على ضرب من تأليف اللفظ المخصوص.

وخاطب مخاطبة، وخطابا، وتخاطبوا تخاطبا. والخطب: الامر العظيم.

والخطبان: الحنظل الذي تشتد خضرته حتى تستحيل إلى الغبرة، والصفرة.

وأصل الباب الخطاب.

والفرق بين التعريض، والكناية أن التعريض: تضمين الكلام دلالة على شئ ليس فيه ذكر له، والكناية: العدول عن الذكر الاخص بالشئ إلى ذكر يدل عليه فالاول كقول القائل: ما أقبح البخل، يعرض بأن المخاطب بخيل، ولعن الله الملحدين، يعرض له بالالحاد.

والثاني كقولك: زيد ضربته، كنيت عنه بالهاء الموجودة في (ضربته).

وقوله: " أو أكننتم في أنفسكم " فالاكنان: إسرار العزم على النكاح دون إظهاره على قول ابن زيد، ومجاهد.

وقال قوم: هو معنى التعريض بالخطبة إن شئت أظهرته، وان شئت أضمرته.

وتقول: كننت الشئ: إذا سترته، أكنه كنا وكنونا وأكننته إكنانا إذا أضمرته، لانك سترته في نفسك.

واستكن الرجل، وأكنن إذا صار في كن، لانه صار فيما يستره.

والكناية الجعبة غير أنها صيغرة تتخذ للنبل.

والكة: امرأة الابن أو ابن الاخ. والجمع كنائن.

وسمي الكانون كانونا، لانه يحتاج إليه في وقت الاكتنان من البرد، ومنه قوله: " كأنهن بيض مكنون "(1) " وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "(2) وأصل الباب الكن: الستر.

والفرق بين الاكنان ولكن: أن الاكنان: الاضمار في النفس، ولايقال كننته في نفسي.

وقيل: كننته معناه صنته كما قال: " كأنهن بيض مكنون ".

---

(1) سورة الصافات آية: 49.

(2) سورة النمل آية 74، وسورة القصص آية: 69.

Página 265