734

Tibyán

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas

تفسير التبيان ج2

تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تخرج من العدة، أو حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها ثانية.

والثاني - ما قاله عروة، وقتادة: إن معناه البيان عن عدد الطلاق الذي يوجب البينونة، مما لا يوجبها.

وفي الاية بيان أنه ليس بعد التطليقتين إلا الفرقة البائنة.

وقال الزجاج: في الاية حذف، لان التقدير: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتان، بدلالة قوله: " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ". والمرتان معناه: دفعتان.

اللغة: وتقول مر يمر مرا واستمر استمرارا، وأمره إمرارا وتمرر تمررا، مرره تمريرا.

والمر: خلاف الحلو، ومنه المرارة، لان فيها المرة.

والمرة مزاج من أمزجة البدن.

والمرة شدة الفتل، لاستمراره على إحكام.

والمرير: الحبل المفتول.

وفي التنزيل " ذو مرة فاستوى "(1) أي ذو قوة وشدة: والمر الذي يعمل به في الطين وأصل الباب المرور: خلاف الوقوف.

وقوله " فامساك بمعروف " رفع، ومعناه: فالواجب إمساك عليه، وكان يجوز النصب على فليمسك إمساكا، والامساك خلاف الاطلاق. تقول أمسك إمساكا، وتمسك تمسكا، وتماسك تماسكا، وامتسك امتساكا، ومسك تمسيكا، واستمسك استمساكا.

وفلان ممسك: أي بخيل، وما بفلان مسكة، ولا تمساك: إذا لم يكن فيه خير، لانه منحل عن ضبط شئ من أموره.

والمسك: الاهاب، لانه يمسك البدن باحتوائه عليه.

والمسك السواء(2)، وسمي باستمساكه في اليد.

المعنى: وقوله: " معروف " أي على وجه جميل سائغ(3) في الشرع لاعلى وجه الاضرار بهن.

---

(1) سورة النجم آية: 6.

(2) في مجمع البيان: السواد، وفي لسان العرب: السوار.

(3) في المطبوعة (سايع).

Página 242