Tibyán
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
لان المعنى: لكل يوم يفطر طعام مسكين.
والاول يفيد هذا ايضا، لانه إذا قيل: إطعام مساكين للايام بمعنى لكل يوم مسكين، صار المعنى واحدا. وفي الاية دلالة على بطلان قول المجبرة: إن القدرة مع الفعل، لانه لو كانت الاستطاعة مع الفعل الذي هو الصيام، لسقطت عنه الفدية - لان إذا صام لم يجب عليه فدية.
وقوله: " وإن تصوموا خير لكم " رفع (خير)، لانه خبر المبتدا. وتقديره وصومكم خير لكم، كأن هذا مع جواز الفدية، فأما بعد النسخ، فلا يجوز أن يقال: الصوم خير من الفدية مع أن الافطار لا يجوز أصلا.
قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات
من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون(185)
آية واحدة بلا خلاف.
القراء ة: يقرأ أبوبكر عن عاصم " ولتكلموا " بتشديد الميم. الباقون بتخفيفها.
قال أبوالعباس: أكملت وكملت بمعنى واحد إلا أن في التشديد مبالغة.
ومن قرأ بالتخفيف فلقوله " اليوم أكملت لكم دينكم "(1).
اللغة: الشهر: معروف، وجمعه: الاشهر. والشهور والشهرة: ظهور الامر في شنعة.
---
(1) سورة المائدة آية: 4.
Página 119