1669

Tibyán

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

تفسير التبيان ج3

قوله تعالى: وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان

وأكلهم السحت لبئس ماكانوا يعملون(62))

آية بلاخلاف

وصف الله تعالى المنافقين الذين تقدم وصفهم لنبيه صلى الله عليه وآله بأنه " ترى كثيرا منهم يسارعون " أي يبادرون في الاثم والعدوان.

قال السدي: الاثم الكفر، وقال غيره وهو يقع على كل معصية وهو الاولى. والفرق بين الاثم والعدوان أن الاثم الجرم كائنا ماكان، والعدوان الظلم، فهم يسارعون في ظلم الناس وفي الجرم الذي يعود عليهم بالوبال والخسران.

وقيل - العدوان من عدوهم على الناس بمالايحل.

وقيل - لمجاوزتهم حدود المجاوزتهم حدود الله وتعديتهم اياها.

ويقال تأثم اذا تحرج من الاثم. والآثم الفاعل للاثم.

والسحت الرشوة في الحكم - في قول الحسن - وأصله استئصال القطع فيكون من هذا لانه يقتضي عذاب الاستئصال ويتكرر لانه يقتضي استئصال المال بالذهاب.

وانما قال " يسارعون " بدل قوله (يعجلون) وان كانت العجلة أدل على الذم لامرين: أحدهما - أنهم يبادرون اليه كالمبادرة إلى الحق، فأفاد " يسارعون " أنهم يعملونه كأنهم محقون فيه. والاخر - لازالة إيهام أن الذم من جهة العجلة، وايجابه في الاثم والعدوان.

Página 575