457

Los Confiables

الثقات

Editorial

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَضْلٌ لَا فُضُولَ وَلا تَقْصِيرَ دَمْثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلا بِالْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةِ وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلا يَمْدَحُهُ وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهَا فَإِذَا نُوزِعَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلا يَنْتَصِرُ لَهَا إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ الْحَسَنُ فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ قَالَ الْحُسَيْنُ فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلَاثَة أَجزَاء جُزْء لِلَّهِ وَجُزْءًا لأَهْلِهِ وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَلا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ

2 / 147