Frutos Recogidos
الثمار المجتناة
Géneros
(336) ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) وإن كان الأول: فإن كان خطأه مؤديا إلى الجهل بالله تعالى، وإنكار رسله في جميع ما بلغوه عن الله أو بعضه أو إنكار ما علم من الدين ضرورة فهو كافر لأنه في الحقيقة كالمعاند لأن الله تعالى عدل حكيم، وقد كلفه معرفته جل وعلا، ومعرفة رسله فلا بد أن يجعل له طريقا لا يخفى، وإلا كان تكليفا لما لا يطاق وذلك لا يجوز على الله تعالى، ولأن المجسم يعبد غير الله تعالى ويعتقد أن التأثير لذلك الغير كالوثنية والمنجمة والطبائعية، ولا خلاف في كفرهم والمتأول للشرائع بالسقوط نحو الباطنية مكذب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاء به فهو كمن كذبه ظاهرا، وأنكر كونه نبيا ولا خلاف في كفره، وإن كان خطأه في غير ذلك بعد التحري في طلب الحق والاجتهاد وفي التوقف على أوامر الشرع ونواهيه، فمعفو عنه لقوله تعالى: ?وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به?[الأحزاب:5] ولم يفصل وقوله تعالى ملقنا: ?ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا?[البقرة: 286].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) ولم يفصل، والإجماع على أن من نكح امرأة جهلا في العدة غير آثم مع أنه قد خالف ما علم تحريمه من الدين ضرورة وهو نكاح المعتدة فصار جهله رافعا للإثم عنه، لأنه هنا غير معاند لأنه قد يجوز أن يخفى دليل ما شأنه كذلك، و?لا يكلف الله نفسا إلا وسعها?[البقرة: 286]، ولهذا ارتفع الحرج في كل فعل لم يتعمد كمن أراد بالرمي بعيدا فقتل نبيا.
Página 144