The Scientific Method for Students of Islamic Law

Dhiab Al-Ghamdi d. Unknown
19

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Editorial

بدون

Número de edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Géneros

وكَذَا "مَنْ حُرِمَ الدَّلِيلَ، ضَلَّ السَّبِيلَ"! * * * وعَنْ يُوْنُسَ بنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لي ابْنُ شِهَابٍ: "يا يُوْنُسُ! لا تُكَابِرَ العِلْمَ، فإنَّمَا هُوَ أوْدِيَةٌ، فأيُّها أخَذَتْ فيه قَبْلَ أنْ تَبْلُغَهُ قُطِعَ بِكَ، ولَكِنْ خُذْهُ مَعَ اللَّيَالِي والأيَّامِ" (١). ورَحِمَ اللهُ الزَّرْنُوجِيَّ حَيثُ قَطَعَ عَنِّي حَبَائِلَ الرَّهْبَةِ، ورَفَعَ عِنْدِي آمَالَ الرَّغْبةِ، بقَوْلِه في "تَعْلِيمِ المتعَلِّمِ" (٥٣): "فلَمّا رَأيتُ كَثِيرًا مِنْ طُلابِ العِلْمِ في زَمَانِنا يَجِدُّوْنَ إلى العِلْمِ ولا يَصِلُوْنَ، ومِنْ مَنَافِعِه وثَمَرَاتِهِ يُحْرَمُوْنَ، لمِا أنَّهُم أخْطَئُوا طَرَائِقَه، وتَرَكُوا شَرَائِطَه، وكُلُّ مَنْ أخْطأ الطَّرِيقَ ضَلَّ، ولا يَنَالُ المَقْصُوْدَ قَلَّ أو جَلَّ" انْتَهَى. وكَذَا مَا هُنَاكَ مِنْ تَنَابِيهَ تَدْفَعُ بِمِثلي، في صُنع هَذَا المَنْهَجِ، وهُوَ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الحَنَابِلَةِ في عَصْرِه ابنُ بَدْرَانَ ﵀ بقَوْلِه في "المَدْخَلِ" (٤٨٥): "اعْلَمْ أنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَقْضُوْنَ السِّنِينَ الطِّوَالَ في تَعَلُّمِ العِلْمَ، بَلْ في عِلْمٍ وَاحِدٍ، ولا يحصِّلُوْنَ مِنْه عَلَى طَائِلٍ، ورُبَّمَا قَضَوْا أعْمَارَهُم فيه، ولَمْ

(١) انْظُرْ "جَامِعَ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه" لابْنِ عَبْدِ البَرِّ (١/ ٤٣١).

1 / 22