التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا»

Mohamed Salah El-Etreby d. Unknown
110

التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا»

التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا»

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Géneros

ونسبه الصنعاني إلى الجمهور (١). وذهب تاج الدين السبكي إلى أن متعلق النهي هو الانتهاء، وهو شيء غير فعل الضد، ونسب إلى الجمهور أنهم قالوا أن متعلق النهي فعل الضد، وبين أن هذا غير جيد من جهة اللفظ، وأن الخلل في ذلك من جهة من عبر عنهم، وأنهم أرادوا ما قاله لكن العبارة لم تحرر (٢). القول الثاني: متعلق النهي هو فعل الضد ذهب إلى أن متعلق التكليف في النهي هو فعل الضد جمهور المتكلمين واختيار الرازي (٣) والبيضاوي (٤)، قال الغزالي: "اختلفوا في المقتضى بالتكليف، والذي عليه أكثر المتكلمين: أن المقتضَى به الإقدام أو الكف، وكل واحد كسب العبد، فالأمر بالصوم أمر بالكف، والكف فعل يثاب عليه. والمقتضَى بالنهي عن الزنا والشرب التلبس بضد من أضداده، وهو الترك، فيكون مثابًا على الترك الذي هو فعله " (٥).

(١) شرح بغية الآمل (ص ٢٩٠). (٢) الإبهاج (٤/ ١١٧٦ - ١١٧٧). (٣) المحصول (٢/ ٣٠٢). (٤) كلام البيضاوي في المنهاج وهو مطبوع مع شرحه الإبهاج (٤/ ١١٦٣). (٥) المستصفى (١/ ٣٠٠)، ويلاحظ أن الغزالي يفرق بين الترك المقصود لنفسه، وبين الترك المقصود من جهة إيقاع ضده، وهذا القول يعده الأصوليون قولًا ثالثًا في بيان ما هو المقتضَى بالتكليف، فهم يذكرون في المقتضَى بالتكليف أربعة أقوال: الأول: الكف، الثاني: فعل =

1 / 81