The Prophet in Fair Western Eyes
الرسول ﵌ في عيون غربية منصفة
Editorial
دار الكتاب العربى
Número de edición
الأول
Año de publicación
١٤١٩
Ubicación del editor
دمشق
Géneros
صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (الحشر: ٩) .
قال أنس بن مالك ﵁: «قال لى رسول الله ﷺ: يا بنىّ إن قدرت أن تصبح وتمسى ليس فى قلبك غش لأحد فافعل»، ثم قال لى: يا بنى وذلك من سنتى، ومن أحيا سنتى فقد أحبنى، ومن أحبنى كان معى فى الجنة» .
فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبة لله ورسوله، ومن خالفها فى بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبة ولا يخرج عن اسمها.
ومن علامات محبته ﷺ:
الإيثار أى إيثاره ﷺ على النفس كما يدل عليه قوله تعالى:
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر: ٩) .
والآية وإن كانت عامة فى إيثار المهاجرين إلا أنه ﷺ هو رئيس المهاجرين وقائدهم، وهو المحبوب الأول من الخلق أساسا، وأما غيره فتبع له بحسب قربهم إليه ﷺ ومتابعتهم إياه.
ومن علامات محبته ﷺ أيضا: بغض من أبغض الله ورسوله مهما كانت صلته ورتبته لقوله تعالى:
لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
(المجادلة: ٢٢) .
يقول ابن كثير فى تفسير هذه الآية:
قيل فى قوله تعالى: وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ: نزلت فى أبى عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر، وأَوْ أَبْناءَهُمْ فى الصديق لابنه عبد الرحمن، أَوْ عَشِيرَتَهُمْ: فى عمر قتل قريبا له يومئذ أيضا..» .
1 / 263