وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

Saleh al-Sadlan d. 1439 AH
25

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

Editorial

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

والتشريع ليس من حق فرد أو طبقة من الناس، أو الناس جميعًا؛ إنما هو من حق الله وحده بما أنزل من شريعة وفرض من أحكام. - قال -تعالى-: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (١). - وقال -تعالى-: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٢). - ويقول - سبحانه -: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ (٣). فالله ﷾ لم يفوض إلى أحد من عباده لا إلى رسول ولا نبي ولا إمام ولا ولي ولا إلى غيرهم أن يشرع للناس من الأحكام ما يريد وأن يحكم بما يراه هو من عند نفسه وكيف اتفق (٤). ألا فليعلم الحكام أن صلاحيتهم محددة بالحدود التي شرعها الله فلا يصح لهم أن يتعدوا حدود الله ويخالفوا أحكامه ويخرجوا على أوامره ونواهيه ويتمردوا على شرعه وليعلموا أن الحكم في الإِسلام ليس ترفًا ولا نعيمًا ولا تعظيمًا إنه مسؤوليات ثقال وتبعات جسام، وسهر وحذر وحرص على مصالح الرعية. نعم: الدنيوية والأخروية، المادية والروحية تلك المصالح التي جاءت

(١) سورة الأعراف: آية ٥٤. (٢) سورة يوسف: آية ٤٠. (٣) سورة النساء: آية ٦٥. وانظر الملكية في الشريعة الإِسلامية ٢/ ٢٣٣. (٤) انظر: الملكية في الشريعة الإِسلامية للعبادي ٢/ ٢٣٢. نقلًا عن الموسوعة الفقهية ص ١٦. طبعة أولى ١٣٩٧ هـ مطابع وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية بالأردن.

1 / 29