481

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Editorial

دار العاصمة،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح؛ مثلًا بمثل، يدًا بيد"، رواه الإمام أحمد ومسلم، فدل الحديث على تحريم بيع الذهب بالذهب؛ إلا مثلًا بمثل، يدًا بيد، سواء بسواء، وعن بيع البر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر؛ بجميع أنواعها، والملح بالملح؛ إلا متساوية، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد.
ويقاس على هذه الأشياء الستة ما شاركها في العلة فيحرم فيه التفاضل عند جمهور أهل العلم؛ إلا أنهم اختلفوا في تحديد العلة:
والصحيح أن العلة في النقدين الثمينة، فقياس عليهما كل ما جعل أثمانا؛ كالأوراق النقدية المستعملة في هذه الأزمنة، فيحرم فيها التفاضل إذا بيع بعضها ببعض مع اتحاد الجنس؛ بأن تكون صادرة من دولة واحدة.
والصحيح أن العلة في بقية الأصناف الستة: البر، والشعير، والتمر، والملح: هي الكيل أو الوزن، مع كونها مطعومة، فيتعدى الحكم إلى ما شاركها في تلك العلة مما يكال أو يوزن وهو مما يطعم، فيحرم فيه ربا التفاضل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "والعلة في تحريم ربا الفضل الكيل أو الوزن مع الطعم، وهو رواية أحمد" انتهى.

2 / 38