Los ideales del islam: parte de 'Conferencias de Al-Shanqiti'

Abdul Qadir Muhammad Al-Madani Al-Shinqiti d. 1393 AH
17

Los ideales del islam: parte de 'Conferencias de Al-Shanqiti'

المثل العليا في الإسلام - ضمن «محاضرات الشنقيطي»

Investigador

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

وإذا اجتمعت قوة الدين وصدق المحبة انتفى الظلم. وقد بين في آيات أخرى أن عدم الاتصاف بتلك الصفات يستلزم الفتنة والفساد الكبير وذلك مشاهد اليوم. وإيضاح ذلك: أنه تعالى لما بين في أخريات الأنفال أنه لا موالاة بين المؤمنين والكافرين، وأن المؤمن ولي المؤمن، والكافر ولي الكافر، صرح بأنهم إن لم يفعلوا ذلك تكن الفتنة في الأرض والفساد الكبير، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ إلى أن قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال / ٧٢، ٧٣] ثم أتْبَع ذلك بقوله: ﴿إلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾ [الأنفال / ٧٣]. وقد بَيَّن جل وعلا أن المؤمن إن اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين أنه ليس من الله في شيء، إلا لضرورة الخوف فيرخَّص في قدر ما يدفع الضرر ولا يدفع بغض القلب للكافرين. قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ الآية [آل عمران/ ٢٨]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة/ ٢٢]. وقد علمت أن مما ذكرنا أن من المُثلُ العُلْيا في دين الإسلام: مراعاة الروح والجسم معًا، وبه تعلم أن إهمال المسلمين للناحية الجسمية من عنصري الإنسان، وتكاسلهم وتواكلهم وإخلادهم إلى

1 / 142