The Fundamentals of Da'wah - Al-Madinah University
أصول الدعوة - جامعة المدينة
Editorial
جامعة المدينة العالمية
Géneros
ومن فوائد الإيمان بالقدر: الجرأة أمام الموت، فالموت حق لن يتخلف عن نفس بشرية، ولكن الموت لا يكون إلا بعد استيفاء كل نفس أجلها التي كتب الله لها كما قال سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (آل عمران: ١٨٥)، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلً ا﴾ (آل عمران: ١٤٥)، وذلك يجعل المؤمن شجاعًا لا يتأخر عن اللقاء إذا دُعي إليه؛ فإن الله ﷾ بيَّن أن الشجاعة لا تنقص من العمر، وأن الجبن لا يزيد فيه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (آل عمران: ١٥٦).
ومن فوائد الإيمان بالقدر: الرضا والطمأنينة والتسليم لأمر الله ﷿ فإن الله ﵎ قال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (التغابن: ١١)، وقد قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (البقرة: ١٥٥ - ١٥٧) عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كل خيره، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له». فيجب على كل مؤمن أن يوطّن نفسه على الرضا بالقضاء حتى يكون شعاره في هذه الحياة:
يا رب ما مسني قدر بكره أو رضا ... إلا اهتديت به إليك طريقًا
أمضي القضاء على الرضا مني به ... إني علمتك في القضاء رفيقًا
1 / 67