19

The Fabricated Year

السنة المفترى عليها

Editorial

دار الوفاء،القاهرة،دار البحوث العلمية

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Ubicación del editor

الكويت

Géneros

فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ وَإِنَّ اللَّهَ يُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قَالَ (مَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قَالَ (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرَ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قَالَ (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - قَالَ (رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا). ثُمَّ قَالَ ﷺ: «أَنْتُمْ عَالَةٌ (أي فقراء) فَلاَ يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الأًسْرِى إِلاَّ بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١). وبهذا عصم الله الرسالة من الخطأ في الاجتهاد وأنزل القرآن بهذه الحقيقة. كما اجتهد ﷺ في إعراضه عن ابن أم مكتوم، وهو الأعمى الذي جاءه وهو مشغول بعرض الإسلام على زعماء قريش وفيهم أبو جهل وعتبة بن ربيعة حسبما رواه الترمذي والحاكم وابن حبان عن عائشة وقد كان النبي يرجو إيمانهم فنزل قول الله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى، وَهُوَ يَخْشَى، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (٢)

(١) الآيات السابقة بهذا الترتيب في سورة إبراهيم آية ٣٦، المائدة ١١٨، ويونس ٨٨، ونوح ٢٦، والأنفال ٦٧، ٦٨. (٢) [عبس: ١ - ١٠].

1 / 24