252

The Doctrinal Implications of Cosmic Verses

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Editorial

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Ubicación del editor

اللملكة العربية السعودية

Géneros

كلمة في القرآن هي الحق، بل لماذا لا يكون هذا الصوت الكوني هو امتثال لأمر الله تعالى؟ " (^١).
والصواب أنها تبكي بكاء حقيقيا إذ لا استحالة في ذلك، وإذا كانت السماوات والأرض تسبح وتسمع وتتكلم فكذلك تبكي، مع ما جاء من الخبر في ذلك (^٢).
وقال مجاهد ﵀: إن السماء والأرض يبكيان على المؤمن أربعين صباحا. قال أبو يحيى: فعجبت من قوله فقال: أتعجب! وما للأرض لا تبكي على عبد يعمرها بالركوع والسجود! وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوي كدوي النحل! . وقال علي وابن عباس ﵄: إنه يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء (^٣).
عاشرًا: إنكار معرفة ارتفاع السماء عن الأرض:
ومن المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية إنكار معرفة ارتفاع السماء عن الأرض، "فلم يعرف الإنسان مقدار ارتفاع السماء إلا بعد كشف العلم عن مواقع بعض النجوم، فعرفنا أن السماء مرتفعة، وليست قريبة كما يظن النظر المجرد" (^٤).
وهذا مخالف لقول النبي ﷺ الذي أخبر فيه أن ارتفاع السماء مسيرة خمسمائة سنة، فعن العباس بن عبد المطلب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ " قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال:

(^١) المرجع السابق: ٣١.
(^٢) تفسير القرطبي: ١٦/ ١٣٩ - ١٤١.
(^٣) تفسير ابن كثير: ٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤.
(^٤) توحيد الخالق: ٢٨٠.

1 / 270