عقيدة أهل السنة والجماعة للعثيمين
عقيدة أهل السنة والجماعة للعثيمين
Editorial
الجامعة الأسلامية المدينة المنورة
Número de edición
الرابعة
Año de publicación
١٤٢٢ هـ
Géneros
السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ١.
المرتبة الثالثة: المشيئة، فنؤمن بأن الله تعالى قد شاء كل ما في السماوات والأرض، لا يكون شيء إلا بمشيئته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
المرتبة الرابعة: الخلق، فنؤمن بأن ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ ٢.
وهذه المراتب الأربعة شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد، فكل ما يقوم به العباد من أقوال أو أفعال أو تروك فهي معلومة لله تعالى، مكتوبة عنده، والله تعالى قد شاءها وخلقها: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ ٤، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ ٥، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٦.
ولكننا مع ذلك نؤمن بأن الله تعالى جعل للعبد اختيارًا وقدرة، بهما يكون الفعل.
والدليل على أن فعل العبد باختياره وقدرته أمور:
الأول: قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ٧، وقوله: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ ٨، فأثبت للعبد إتيانا بمشيئته وإعدادًا بإرادته.
الثاني: توجيه الأمر والنهي إلى العبد، ولو لم يكن له اختيار وقدرة
_________
١ سورة الحج، الآية: ٧٠.
٢ سورة الزمر، الآيتان: ٦٢ - ٦٣.
٣ سورة التكوير، الآيتان: ٢٨ - ٢٩.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٥٣.
٥ سورة الأنعام، الآية: ١٣٧.
٦ سورة الصافات، الآية: ٩٦.
٧ سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
٨ سورة التوبة، الآية: ٤٦.
1 / 28