الشرح المختصر على نظم المقصود
الشرح المختصر على نظم المقصود
Géneros
ومصدر غير الثلاثي قياسيٌّ لعدم تَعَذُّرِ ضبطه لأن مصدره يصدر على طريقٍ واحدٍ له ضابطٌ معين وُضِعَ في ألفاظ معلومةٍ مقدرة: كالإفعال، في باب: أَفْعَلَ الذي مرَّ معنا، أَفْعَلَ يُفْعِلُ إِفْعَالًا كلَّ ما جاء الماضي المزيد على ثلاثة أحرف: الرباعي مثلًا أَفْعَلَ حينئذٍ المصدر يأتي على الإفعال، والقاعدة مطردة، وكذلك: الانْفِعَال، في باب: انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ انْفِعَالًا، وكذلك: الاستفاعل، في باب: اسْتَفْعَلَ، يَسْتَفْعِلُ، اسْتِفْعَالًا، كُلُّ ما مضى اليوم معنا الأبواب تلك يعتبر المصدر فيها: قياسيًا، لماذا؟ لأنه ليس بثلاثي، ولعدم كثرته يمكن ضبطه، يعني: ليس منتشرًا، ونحوها من: مزيد الثلاثي، وكالْفَعْلَلَة، والفِعْلال والتَّفَعُّل، والافْعِلال، والافْعِيلال، وكذلك ما يتعلق بـ: تَفَعَّلَ، وَفَعَّلَ، ونحوه، كلُّ ذلك يعتبر من: القياسي.
قال: (وَمَا عَدَاهُ)، يعني: قسمٌ كائنٌ مِمَّا عداه، عدا: الثلاثي، أو: ذي الثلاث، (عَدَاهُ) الذي: (عَدَاهُ)، يعني: عدا ذا الثلاثِ، يعني: الذي جاوز الثلاث، وهو: الرباعي [سواءٌ كان من مزيد الثلاثي، أو نعم] (١) وهو: الرباعي سواءٌ كان مزيد الثلاثي، أو الملحق بالرباعي، خماسي سواءٌ كان من مزيد الثلاثي أو الرباعي، والسداسي سواءٌ كان مزيد الثلاثي، أو مزيد الرباعي، فحينئذٍ يعتبر قياسيًا: (وَمَا عَدَاهُ)، يعني: قسمٌ كائنٌ، وهو: الفعل الذي عدا وجاوز: ذا الثلاثِ رباعيًا كان أو خماسيًا أو سداسيًا مطلقًا بدون تفصيل. (فَالقِيَاسَ تَتَّبِعْ)، يعني: ... (فَالقِيَاسَ) على ما سُمِعَ، هذا هو القياس: حَملُ فرعٍ على أصلٍ لعلةٍ جامعةٍ في الحكم، قياس واحد لأنه: قياس التنفيذ، المناطقة عند النحاة، وعند الصرفيين، وعند الفقهاء. حملُ فرعٍ على أصلٍ لعلةٍ جامعةٍ في الحكم، فحينئذٍ نقول: القياس على ما سمع من لسان العرب في ما عدا: الثلاثي هذا معتمدٌ، فالقياس على ما سمع منه من العرب (تَتَّبِعْ) تتبعه، يعني: (تَتَّبِعْ)، والذي عداه: (فَالقِيَاسَ تَتَّبِعْ) شَرَطَ اتبع، فعل ماضي، أو مضارع، ما أصله؟ تتبع: التاء الأولى تاء المضارعة، والتاء الثانية تاء الماضي، وقد تُحْذَفُ إحدى التاءين لذلك فيها ثقل (تَتَّبِعْ). ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ ... [عبس: ٦]، أصله تَتَصَدَّى حذفت إحدى التاءين طلبًا للخفة. ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]، أي تَتَلَظَّى، تَلَظَّى فعل مضارع وليس بماضي، كذلك تصدَّى فعل مضارع وليس بماضي، وإنما حذفت إحدى التاءين. ... (تَتَّبِعْ)، فيه: ثقل لكون التاء الأولى هي تاء المضارعة، و(تَتَّبِعْ) هذا: فعل مضارع، وقف عليه بالسكون للراجح #١٧.١٢ أن تكون حركة مقدرة، والقياس بالنصب على أنه: مفعولٌ به لتَتَّبِعْ أنت القياس، (فَالقِيَاسَ تَتَّبِعْ)، فتتبعُ أنت أيها الصرفي القياس على ما سُمِعَ منه، لماذا؟ لعدم تَعَذُّرِ ضبطه، وحينئذٍ تضبط أبنيته. إذًا هذا ما يتعلق بـ: غير الميمي.
ثم شرع في الميمي، فقال:
مِيْمِي الثُّلاثِي إِن يَّكُنْ مِنْ أَجْوَفِ ... صَحِيْحٍ أوْ مَهْمُوزٍ أوْ مُضَعَّفِ
(١) سبق لسان استدركه الشيخ سريعًا.
4 / 5