765

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Editorial

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edición

السادسة

Año de publicación

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regiones
Egipto
﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ أي إنهم بعد إطباق أبواب جهنم عليهم: تمدد عليها العمد. وذلك لتأكيد يأسهم من الخروج. أو المراد أنهم مربوطون في العمد بالسلاسل والأغلال
سورة الفيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾
وهم قوم أبرهة.
روي أن أبرهةبن الصباح، ملك اليمن: بنى كنيسة بصنعاء، وأراد أن يصرف إليها الحاج عن مكة؛ فجاء رجل من كنانة فلطخ قبلتها بالعذرة - احتقارًا لها - فحلف أبرهة ليهدمن الكعبة. وجاء مكة بجيش له جرار تحمله الفيلة. ولذلك سماهم الله تعالى أصحاب الفيل. قيل: إن عبد المطلب - سيد قريش، وجد الرسول ﵊ أصاب جيش أبرهة من ماله مائتي بعير؛ فاستأذن على أبرهة فأذن له، وقال أبرهة لترجمانه: سله عن حاجته، فقال: أن ترد إبلي. فقال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني في مائتي بعير أصابها جيشي، وتترك بيتًا هو دينك، ودين آبائك؛ فلا تكلمني فيه فقال عبد المطلب: إني رب الإبل، وإن للبيت ربًا سيمنعه. قال: ما كان ليمنع مني. قال عبد المطلب: أنت وذاك. فرد عليه الإبل. وبعد ذلك تحرزوا في شعف الجبال خوفًا من فتك أبرهة. وقام عبد المطلب آخذًا بحلقة باب الكعبة مبتهلًا إلى الله تعالى بقوله:
لاهم إن المرء يمـ
ـنع رحله فامنع حلالك
وانصر على آل الصليـ
ـب وعابديه اليوم آلك
لا يغلبن صليبهم
ومحالهم عدوًا محالك
جروا جموع بلادهم
والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم
جهلًا وما رقبوا جلالك
إن كنت تاركهم وكعـ
ـبتنا فأمر ما بدا لك
﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ في تضييع وإبطال. أي أبطل كيدهم الذي جاءوا من أجله
﴿وَأَرْسَلَ
⦗٧٦٣⦘ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ أي جماعات من الطيور

1 / 762