The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Editorial
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edición
السادسة
Año de publicación
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Géneros
•General Exegesis
Regiones
Egipto
﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ أي علينا أن نوضح طريق الهدى، ونحث عليه؛ ونبين طريق الضلال، وننفر منه
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى﴾ نوفق في الأولى، ونجزي في الآخرة؛ ومن أراد الدنيا أو الآخرة من غيرنا؛ فقد أخطأ الطريق
﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ تتلهب. أي لرحمتنا بكم، وعلمنا بمصالحكم: أسدينا لكم النصح؛ فأوضحنا لكم الهدى وما يؤدي إليه، والضلال وما يؤدي إليه؛ فأنذرناكم نارًا تتلظى
﴿لاَ يَصْلاَهَآ﴾ لا يدخلها للخلود فيها ﴿إِلاَّ الأَشْقَى﴾ الكافر؛ الذي هو أشقى العصاة
﴿الَّذِي كَذَّبَ﴾ النبي والقرآن أعرض عن الإيمان
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ لا يدخلها، ولا يقربها ﴿الأَتْقَى﴾ المؤمن الصالح، التقي النقي
﴿الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ﴾ الفقراء ﴿يَتَزَكَّى﴾ يتطهر بذلك من دنس البخل، أو متزكيًا به عن الرياء والسمعة؛ بل يبذله بأمر الله في سبيل مرضاته
﴿وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى﴾ أي يجزيه عليها بإعطاء المال، أو لا ينتظر جزاء من أحد
﴿إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى﴾ المعنى: أنه لا يعطي ما يعطي جزاء نعمة سابقة أسبغها عليه المعطى له، أو منتظرًا جزاءًا لما يعطيه: كعوض، أو ثناء؛ بل يفعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى فحسب
﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ هو وعد من الله تعالى بإرضاء من أرضى عبيده فمن أراد رضا الله تعالى؛ فليرض مخلوقاته
سورة الضحى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالضُّحَى﴾ صدر النهار؛ حين ترتفع الشمس
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ إذا سكن
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ من الوداع؛ أي ما تركك ﴿وَمَا قَلَى﴾ وما أبغضك
﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى﴾ من الدنيا
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ أي يعطيك في الآخرة من النعيم والثواب حتى ترضى. قيل: لما نزلت؛ قال: «لا أرضى وواحد من أمتي في النار» وقد يكون المعنى: لنهاية أمرك؛ خير من بدايته. يدل عليه ما بعده
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ أي فآواك إلى عمك أبي طالب، وضمك إليه، وجعلك أحب الناس لديه. فالإيواء خير من اليتم
﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًاّ فَهَدَى﴾ أي وجدك بين أهل الضلال، معرضًا له فعصمك منه، وهداك للإيمان، وإلى إرشادهم إليه. فالهدى خير من الضلال وقد نشأ في عصر تفشت فيه عبادة الأوثان، وانتشرت فيه اليهودية والنصرانية؛ ورأى بعينه ما في هذه الأديان من أباطيل، وما يستمسكون به من أضاليل؛ فحماه الله تعالى من الوقوع في براثن الوثنية، وعصمه من السقوط في وهاد
⦗٧٥٤⦘ اليهودية والنصرانية. ورغمًا عن ذلك فقد كان أهله وعشيرته - عن آخرهم - يعبدون الأصنام؛ وجدير بمن نشأ في عصر كله ضلال أن يكون ضالًا؛ لولا أن أغاثه مولاه بعنايته، وأدركه بلطفه وهدايته
1 / 753