713

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Editorial

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edición

السادسة

Año de publicación

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regiones
Egipto
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ جماعات، أو فرقًا شتى. أصلها عزة؛ وهي الفرقة. قائلين استهزاء بالمؤمنين: لئن دخل هؤلاء الجنة؛ لندخلنها قبلهم، فنحن أحق بها منهم؛ لنسبنا وغنانا. قال تعالى ردًا عليهم
﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلاَّ﴾ لن يدخلها أحد منهم، ولن يشم ريحها
﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة؛ فليس لهم فضل على غيرهم يستوجبون به الجنة؛ إنما الفضل بالأعمال والتقوى. فمن اتقى دخل الجنة، ومن عصى دخل النار
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أي أقسم ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ مشارق الشمس والقمر وسائر الكواكب، ومغاربها. وسر القسم بها: لفت النظر لعظمها وعظمة خالقها وموجدها، وتمهيد لذكر قدرته تعالى على كل شيء ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ *
عَلَى أَن﴾ نهلكهم، و﴿نُّبَدِّلَ﴾ خلقًا آخر ﴿خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾ إيمانًا وتصديقًا وطاعة ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بعاجزين عن أن نفعل ذلك، أو «بمسبوقين» إلى هذا الخلق والتبديل؛ بأن سبقنا أحد إليه
﴿فَذَرْهُمْ﴾ دعهم في كفرهم وباطلهم ﴿حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ﴾ يوم القيامة ﴿الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فيه بالعذاب ﴿الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ للبعث
﴿مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ القبور ﴿سِرَاعًا﴾ مسرعين ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ﴾ النصب: هو كل ما نصب، وعبد من دون الله تعالى ﴿يُوفِضُونَ﴾ يسرعون
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تغشاهم.
سورة نوح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ﴾ بالعذاب الموعود على التكذيب. ونوح: هو أبو البشر الثاني، ومن أولي العزم. وأبناؤه: سام، وحام، ويافث.

1 / 710