698

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Editorial

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edición

السادسة

Año de publicación

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regiones
Egipto
﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ لكبر سنهن ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي إن شككتم في عدتهن، أو إن شككتم فيما ينزل منهن: أهو حيض، أم استحاضة؟ ﴿وَاللاَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن؛ فعدتهن ثلاثة أشهر أيضًا ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ﴾ النساء الحوامل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ انتهاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أن يلدن؛ ولو بعد الطلاق بدقائق معدودات ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في أموره كلها ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾
فيهون عليه كل شيء أراده: زواجًا، أو طلاقًا، أو غير ذلك
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ﴾ يمح ﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ في الآخرة
﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ أي مثل سكناكم، أو مكانًا من نفس مسكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ أي وسعكم، وقدر طاقتكم ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾ في المسكن ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ وليفتدين أنفسهن منكم ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي أنفقوا عليهن مدة الرضاع ﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي ليكن أمركم بينكم بالمعروف: في شأن النساء، وإرضاع الأولاد؛ فلا يأمر أحدكم بظلم المرضع المطلقة، وهضم حقوقها، والنيل منها؛ ومن كان متكلمًا فليقل خيرًا أو ليصمت. أو هو أمر للآباء والأمهات بأن يفعلوا ما يجب عليهم بما يليق بالسنة، وتقتضيه المروءَة؛ فيبذل الأب أعلى ما يستطيع، وتقبل الأم أدنى ما تستطيع؛ وذلك لأنهما شريكان في الرضيع ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾ أي تشددتم؛ كأن تتغالى الأم في زيادة النفقة، أو يتغالى الأب في الشح بها ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ هذا منتهى العتاب للأم على المعاسرة؛ أي فستقبل امرأة أخرى أن ترضع الصغير؛ وهي ليست له بأم
﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي لينفق ذو غني من غناه، الذي وسع به عليه الله ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي ضيق عليه ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَآ آتَاهَا﴾ أي ما أعطاها من الرزق ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ هو وعد من الله تعالى بالتيسير على من أنفق قدر طاقته ووسعه. كأن سائلًا سأل: ذاك الموسع عليه قد أنفق من سعته؛ فما بال من ضيق عليه يؤمر بالإنفاق؟ فجاءت الإجابة على هذا السؤال، من لدن ذي الجلال: إن الإنفاق ما هو إلا علاج للإملاق ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (انظر الآيات ٢٦٧ - ٢٧٤ من سورة البقرة)
﴿وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ وكم من قرية ﴿عَتَتْ﴾ تمردت ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾ منكرًا عظيمًا
﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ أي ذاقت الهلاك؛ الذي هو عاقبة أمرها ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ أي خسرانًا وهلاكًا
﴿يأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ يا ذوي العقول ﴿قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ هو القرآن الكريم ﴿رَّسُولًا﴾ أي
⦗٦٩٦⦘ وأرسل إليكم رسولًا. ويجوز أن يكون المعنى ﴿قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ أي شرفًا عظيمًا:

1 / 695