661

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Editorial

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edición

السادسة

Año de publicación

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regiones
Egipto
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ إذا حاولتما ذلك ﴿شُوَاظٌ﴾ لهب، لا دخان له ﴿مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ ملتهب ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾ فلا تبلغان مأربكما؛ من ورود هذا المورد، وركوب هذا المركب (انظر آية ٦١ من سورة الفرقان)
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ أي صارت كالوردة؛ في تشعب أوراقها وسهولة انتثارها، أو صارت كلون الوردة في الاحمرار ﴿كَالدِّهَانِ﴾ أي كالأديم الأحمر
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ﴾ لأن للمذنب علامات تدل على ذنبه: كاسوداد الوجوه وزرقتها؛ يؤيده قوله تعالى:
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ أي بهيئاتهم وعلاماتهم. ويصح أن يكون ما جاء في مواضع أخر من التنزيل؛ من أنهم يسألون عن أعمالهم: معناه أنهم يحاسبون عليها، ويجزون بها ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ جمع ناصية؛ وهي شعر مقدم الرأس ﴿وَالأَقْدَامِ﴾ يجر الكافرون من نواصيهم: إذلالًا لهم، ومن أقدامهم: ليسحبوا على وجوههم إلى النار
﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ماء بالغ غاية الحرارة
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي القيام بين يديه يوم القيامة. قال تعالى ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ومن خاف مقام ربه: لم يقتل، ولم يزن، ولم يسرق، ولم يسكر، ولم يغتب، ولم يقل زورًا فهذا له ﴿جَنَّتَانِ﴾ بستانان. قيل: هما للسابقين. قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾
﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ جمع فنن؛ أي أغصان. وخص الأفنان بالذكر؛ لأنها هي التي تورق وتثمر. أو «أفنان» جمع فن. أي ذواتا ألوان وأجناس وأصناف من الفاكهة؛ المختلفة الألوان والطعوم
﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ صنفان: حلو وحامض، ورطب ويابس، وأحمر وأصفر

1 / 658