﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ أي يتلقى به ﴿سُوءِ الْعَذَابِ﴾ أشده وأقبحه وأشنعه ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ الكافرين ﴿ذُوقُواْ﴾ عقوبة ﴿مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ تعملون في الدنيا
﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ القتل، والأسر، والذل، والهوان من عذاب الدنيا وأشد
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ تقريبًا لعقولهم، وتيسيرًا لأفهامهم
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بلغتهم التي يفهمونها ويتقنونها ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي مستقيمًا، بريئًا من التناقض؛ لا لبس فيه ولا إبهام
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ للكافر، الذي يعبد آلهة متعددة كالأصنام، أو من يعبد المال؛ ويتقيد بجمعه وحفظه، أو من يعبد هواه ﴿رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ متنازعون ومختلفون وهو كناية عن تحيره في أهوائه، وتنازع قلبه بين مطالبه التي يزينها له شيطانه ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا﴾ أي سالمًا، خالصًا من الشركة. وهو مثل للمؤمن الذي يعبد إلهًا واحدًا؛ لا يطيع غيره، ولا ينقاد لسواه فلا المال يطغيه، ولا الهوى يقوده
﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿مَيِّتٌ﴾ رغم رفعة قدرك، وعلو منزلتك ﴿وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ رغم انحطاطهم وتفاهتهم؛ فلا شماتة في الموت: فسيموت الأعلى والأدنى
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ بأن تحتج عليهم بتبليغك الرسالة، ويعتذرون عن عدم قبولها بما لا طائل وراءه
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي لا أحد أظلم ﴿مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ﴾ بأن نسب إليه تعالى الشريك والولد ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ﴾ القرآن
⦗٥٦٥⦘ ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ مأوى لهم