557

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Editorial

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edición

السادسة

Año de publicación

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regiones
Egipto
﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي نفخة القيامة عند البعث ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ من رجوع، أو من إمهال قدر فواق الناقة؛ وهو ما بين حلبتي الحالب
﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ حظنا من النعيم أو العذاب
﴿دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ﴾ ذا القوة في الدين ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رجاع إلى الله تعالى
﴿يُسَبِّحْنَ﴾ مع تسبيحه ويرددن مع ترديده ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ وقت العشاء ﴿وَالإِشْرَاقِ﴾ عند شروق الشمس
﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ مجموعة من كل ناحية. قيل: كان إذا سبح: رددت الجبال والطير تسبيحه
﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾
النبوة، وكمال العلم. وقيل: الزبور ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ القضاء الفاصل بين الحق والباطل
﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾ أي تسلقوا حائطه. و«المحراب» المسجد، أو الغرفة
﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ أي ولا تتجاوز الحد ﴿وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ﴾ إلى الطريق السوي القويم
﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي ملكنيها؛ لأنها كفلي، ومن نصيبي ﴿وَعَزَّنِي﴾ غلبني
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَآءِ﴾ الشركاء الذين اختلط مالهم
⦗٥٥٥⦘ ﴿لَيَبْغِي﴾ ليجور ﴿بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ في المعاملات. هذا وقد ذهب أكثر المفسرين - في قصة داود ﵇ إلى أقاصيص من وضع اليهود والزنادقة: وزعموا أنه ﵇ رأى زوجة أوريا عريانة - وهو أحد قواده - فتعلق بها، وأراد أن يتزوجها: فأرسل زوجها إلى القتال - على رأس جيش ليقتل فيتزوجها - فانتصر أوريا، وعاد سالمًا. فأرسله ثانيًا وثالثًا؛ إلى أن قتل؛ فتزوج داود ﵇ زوجته التي رآها عريانة وأحبها من قبل؛ فأرسل الله تعالى ملكين على صورة خصمين؛ فاحتكما إليه في خصومة وهمية؛ كما وردت في سياق القرآن الكريم. وهذه القصة فضلًا عن أنها تكفر واضعها؛ فإنها أيضًا تكفر معتقدها ومصدقها: إذ أنه لا يصح نسبة ذلك لعامة المسلمين، وجهلة الفساق؛ فما بالك بخواص الأنبياء ولا يجوز بحال صرف هذه القصة عن ظاهرها؛ فليتدبر ذلك من له عقل سليم، ودين قويم وإنما أوردت هذه القصة وأمثالها للتحذير منها، والتنبيه على بطلانها. وقد قال علي رضي الله تعالى عنه: «من حدثكم بحديث داود ﵇ على ما يرويه القصاص: جلدته مائة وستين» وهو حد الفرية على الأنبياء ﵈ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ فإنهم لا يبغون ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ قال الفضلبن عياض رضي الله تعالى عنه: الزم طرق الهدى؛ ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة؛ ولا تغتر بكثرة الهالكين ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾
اختبرناه بتلك الزلة. وزلته: أنه حكم قبل أن يسمع كلام الخصم الآخر؛ بقوله ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ وهي زلة عظيمة بالنسبة لعموم القضاة؛ فما بالك بنبي الله داود ﵇ وقد قضت القوانين الوضعية برد القاضي إذا أبدى رأيه أثناء سير الدعوى

1 / 554