The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Editorial
المطبعة المصرية ومكتبتها
Número de edición
السادسة
Año de publicación
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Géneros
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ﴿قِتَالٍ فِيهِ﴾ أي هل يجوز القتال فيه؟ ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ من المشركين لكم ﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ منع عن دينه صد أيضًا عن ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾ المؤمنين ﴿مِنْهُ﴾ وجميع ذلك ﴿أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ﴾ إثمًا وأعظم جرمًا؛ من القتال في الأشهر الحرم. فكيف تسألون عن جواز القتال في الأشهر الحرم؟ قال تعالى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ ﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ أي الكفر، أو الإخراج من مكة، أو العذاب يوم القيامة ﴿أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ وأنكى وأشد ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي بطلت أعمالهم الحسنة التي عملوها؛ لأن الكفر محبط لسائر الأعمال
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ ما حكمها؟ (انظر آية ٩٠ من سورة المائدة) ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ القمار ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ وأي إثم لقد أكرمك الله تعالى أيها الإنسان بالعقل المنير؛ فكيف تطفئه بالخمر؟ ووهبك الخير الكثير؛ فكيف تتلفه بالقمار؟ وهب أنك كاسب فيه غير خاسر؛ فبم تستحل لنفسك ما ليس لك بحق، وما هو محرم عليك، وشؤم على عيالك؟ ويدخل في عموم الميسر: ما يسمونه باليانصيب، وكذلك سائر المراهنات، وسباق الخيل؛ وكل كسب أو خسارة بغير سبب معقول، ووجه مشروع: فهي إثم في الخمر والميسر؛ مع ما فيهما من أسقام وآثام ﴿وَمَنَافِعُ﴾ في الظاهر ﴿لِلنَّاسِ﴾ ألا يربحون في تجارة الخمر، ويكسبون في لعب الميسر؟ وهو ربح ممقوت؛ الخسارة منه أكسب وكسب حرام؛ الإفلاس منه أربح وهي منافع حقيرة زائلة؛ بجانب ما يترتب عليها من الآلام والآثام فقد أثبت الطب - قديمه وحديثه - أن الإدمان على الخمر: يسبب تلفًا بالكبد، ويحول خلاياه الحية إلى ألياف ميتة؛ كما تؤدي إلى تصلب الشرايين، وإلى نزيف المخ، وإلى إفساد الجهاز العصبي، وضعف المدارك الحسية ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ أي أيّ شيء ينفقونه؟ ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ أي الزائد عن نفقتكم وحاجاتكم. أو خير ما تنفقونه: «العفو» عند القدرة ﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ ما حكمها؟ (انظر آية ٩٠ من سورة المائدة) ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ القمار ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ وأي إثم لقد أكرمك الله تعالى أيها الإنسان بالعقل المنير؛ فكيف تطفئه بالخمر؟ ووهبك الخير الكثير؛ فكيف تتلفه بالقمار؟ وهب أنك كاسب فيه غير خاسر؛ فبم تستحل لنفسك ما ليس لك بحق، وما هو محرم عليك، وشؤم على عيالك؟ ويدخل في عموم الميسر: ما يسمونه باليانصيب، وكذلك سائر المراهنات، وسباق الخيل؛ وكل كسب أو خسارة بغير سبب معقول، ووجه مشروع: فهي إثم في الخمر والميسر؛ مع ما فيهما من أسقام وآثام ﴿وَمَنَافِعُ﴾ في الظاهر ﴿لِلنَّاسِ﴾ ألا يربحون في تجارة الخمر، ويكسبون في لعب الميسر؟ وهو ربح ممقوت؛ الخسارة منه أكسب وكسب حرام؛ الإفلاس منه أربح وهي منافع حقيرة زائلة؛ بجانب ما يترتب عليها من الآلام والآثام فقد أثبت الطب - قديمه وحديثه - أن الإدمان على الخمر: يسبب تلفًا بالكبد، ويحول خلاياه الحية إلى ألياف ميتة؛ كما تؤدي إلى تصلب الشرايين، وإلى نزيف المخ، وإلى إفساد الجهاز العصبي، وضعف المدارك الحسية ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ أي أيّ شيء ينفقونه؟ ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ أي الزائد عن نفقتكم وحاجاتكم. أو خير ما تنفقونه: «العفو» عند القدرة ﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
1 / 40