Revolución del Islam y el Héroe de los Profetas: Abu al-Qasim Muhammad ibn Abdullah
ثورة الإسلام وبطل الأنبياء: أبو القاسم محمد بن عبد الله
Géneros
صلى الله عليه وسلم : من في النار؟ فيجيب عمرو: «من بيني وبينك من الأمم.» وهذه الصورة تدل على ابتكار العرب وقوة أخيلتهم، وقد روي فيها حديث نبوي (طبقات ابن سعد، ج1).
أسس عمرو بن لحي عبادة هبل في الكعبة، وكان ذلك المعبود الحجري صنما أجنبيا جلبه من هيت بالعراق، كما يجاء إلى بعض الأمم الأوروبية بأمراء من بلاد أجنبية يصيرون ملوكا عليها، ووضعه عمرو على البئر التي كانت في بطن الكعبة واسمها «الأخسف» وهي التي جعلها إبراهيم للهدايا التي تهدى للكعبة، وأمر عمرو أهل مكة بعبادته. فإذا أقدم الرجل من سفر بدأ به على أهله بعد طوافه بالبيت فيحلق رأسه عنده، فالتحليق والتقصير من المناسك القديمة التي أقرها الإسلام لأسباب صحية (انظر صلح الحديبية في سيرة ابن هشام) وكانوا عنده يستقسمون بالأزلام.
وكان عند سادن هبل في الكعبة سبعة قداح، كل قدح منها فيه كتاب: العقل، نعم، لا، منكم، ملصق، من غيركم، المياه.
وكان الأجر الذي يتقاضاه كاهن هبل أو صاحب القداح مائة درهم وجزورا؛ أي ما قيمته الآن ثلاثة أو أربعة جنيهات ، ثم يقول السادن لهبل «يا إلهنا، هذا فلان أو فلان بن فلان أردنا به كذا وكذا فأخرج الحق فيه.» وهي صيغة وثنية مقدسة!
وبذلك فعل عبد المطلب بابنه عبد الله حين أراد أن يذبحه وفاء لنذره، وهكذا كان يفعل المصريون القدماء واليونان، أما الصنم نفسه فكان منحوتا من حجر العقيق على صورة إنسان، وكانت يده اليمنى مكسورة فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب وكانت له خزانة للقربان، وقربانه مائة بعير، وكان له حاجب وسادن وكاهن؛ لأنه كان إلها ذا دخل منظم ثابت ومورد يومي لا يستهان به، ومن أناشيدهم أمام إلههم هذا لحثه على الإفتاء كما كان يفعل كهنة طيبة ودلف:
إنا اختلفنا فهب السراحا!
ثلاثة يا هبل فصاحا
الميت والعورة والنكاحا
والبرء في المرضى والصحاحا
إن لم تقله فمر القداحا!
Página desconocida