أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، ومن نقلده أمورنا. فقال:
قوموا. ومشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثم قال: ما تريدون؟
فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار والقضيب والخاتم والبرد واللوح الذي فيه تثبت الأئمة (عليهم السلام)، فإن ذلك لا يكون إلا عند الإمام.
قال: فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، فاستخرج منه سيفا في أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار. وأخرج إلينا قضيبا، ودعا بدرع من فضة، واستخرج منه خاتما وبردا، ولم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمة (عليهم السلام)، فقال أبو لبابة من عنده: قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي ما نحتاج إليه، ونوفيه ما عندنا ومعنا.
فمضينا نريد جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقيل لنا: إنه مضى إلى حائط (1) له، فما لبثنا إلا ساعة حتى أقبل وقال: «يا موسى بن عطية النيسابوري ويا أبا لبابة، ويا طهمان، ويا أيها الوافدون من أرض خراسان، إلي فأقبلوا».
ثم قال: «يا موسى، ما أسوأ ظنك بربك وبإمامك، لم جعلت في الفضة التي معك فضة غيرها، وفي الذهب ذهبا غيره؟ أردت أن تمتحن إمامك، وتعلم ما عنده في ذلك، وجملة المال مائة ألف درهم».
ثم قال: «يا موسى بن عطية، إن الأرض ومن عليها لله ولرسوله وللإمام من بعد رسوله، أتيت عمي زيدا فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، وقمتم من عنده قاصدين إلي».
Página 417