Los últimos dos tercios de los frutos

Faqih Yusuf d. 836 AH
21

Los últimos dos tercios de los frutos

الثلثان الأخيران من الثمرات

Géneros

الأول: قول القاسم, والهادي ,والناصر, وأبي حنيفة في الرواية المشهورة.

قال في التهذيب وهو قول القتيبي , ويونس، وابن زيد، وأبي عبيدة ,وثعلب هؤلاء من أئمة اللغة أنه أضعف حالا من الفقير، وأنشد يونس:

أما الفقير الذي كانت حلوبته

وفق العيال فلم تترك له سبد

أي ذات سبد (1) وهو الشعر، فسماه فقيرا، ومعه حلوبة.

وأما المسكين فهو أضعف حالا لقوله تعالى: {أو مسكينا ذا متربة} أي : قد لصق جسمه بالتراب لشدة الحاجة.

وقال الشافعي: المسكين أحسن حالا، لقوله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين}.

قلنا: أضافها إليهم وهم أجراء ، أو حصة كل واحد يسيره ,أو ذكر المسكنة على جهة الرحمة ؛ كما جاء في الحديث: ((مساكين أهل النار)) وقال الشاعر:

مساكين أهل الحب ضاعت قلوبهم

فهم عصبة عاشوا بغير قلوب

وقال آخر:

مساكين أهل الحب حتى قبورهم

عليها تراب الذل بين المقابر

وقيل: إنهما بمعنى ولكن جعلا صنفيين تأكيدا.

قال في التهذيب: وإلى هذا ذهب أبو علي وأبو يوسف ، ومحمد، فلو أوصى لزيد وللفقراء والمساكين.

قال أبو حنيفة: لزيد الثلث وهو يأتي لمذهبنا, والشافعي .

وقال أبو يوسف ,ومحمد: له النصف، وثم أقوال لأهل التفسير فعن ابن عباس ,والحسن، وجابر بن زيد، والزهري، ومجاهد, أن الفقير هو المتعفف عن السؤال، والمسكين الذي يسأل ذهابا إلى ذل المسكنة بالسؤال.

ويروى عن علي -عليه السلام-:

لا تخضعن لمخلوق على طمع

فإن ذلك وهن منك في الدين

واسترزق الله مما في خزائنه

فإن ذلك بين الكاف والنون

وعن قتادة: الفقير الزمن المحتاج، والمسكين الصحيح المحتاج.

وعن الضحاك ,وإبراهيم: الفقراء فقراء المهاجرين، والمساكين المحتاجون ممن لم يهاجر.

Página 21