Tazkiyat an-Nafs
تزكية النفوس
Editorial
دار العقيدة للتراث
Ubicación del editor
الإسكندرية
Géneros
٤ - الصلاة على النبى ﷺ -
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: الآية: ٥٦).
قال ابن كثير ﵀: المقصود من هذه الآية أن الله ﷾ أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده فى الملأ الأعلى بأنه يثنى عليه فى الملأ الأعلى عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلى عليه، ثم أمر تعالى العالم السفلى بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوى والسفلى جميعًا.
وقال ابن القيّم: والمعنى أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسوله فصلوا أنتم أيضًا عليه لما نالكم ببركة رسالته ويُمن سفارته من خير شرف الدنيا والآخرة، والصلاة من الله ﷿ هى الثناء وإظهار الشرف، وإرادة التكريم، وصلاة المخلوقين الدعاء بمزيد من الشرف والتكريم.
عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من صلىّ علىّ واحدة صلّى الله عليه عشرًا " (١).
أى عشر صلوات وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها والصلاة على النبى ﷺ من أعظم الحسنات.
قال ابن العربى: " إن قيل: قال الله تعالى: ﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ
_________
(١) رواه مسلم (٤/ ١٢٨) الصلاة، والترمذى (٢/ ٢٧٠) الصلاة، وأبو داود (١٥١٦) الصلاة، والنسائى (٣/ ٥٠) السهو.
1 / 46