651

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
(الشوري)
٥٩ - (٣) قوله ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [آل عمران: ١٥٩].
أقول:
* أمر الله ﷾ نبيَّه محمدًا ﷺ بمشاورة ذوي الأحلام والنّهَى، ومدح اللهُ سبحانه المؤمنينَ بالمشاورة، فقال: ﴿وَأَمْرُهُم شُورَى بَيْنَهُم﴾ (١) [الشورى: ٣٨]، ولا خلاف في استحبابِها في حقِّ الرعيَّة (٢)؛ لما فيها من البحث وزيادةِ النظرِ في عواقب الأمور، وحصول البركة، ففي الحديث: "ما شقِيَ عَبْدٌ قَطٌّ بَمَشورَةٍ، وما سَعِدَ باسْتِغْناءٍ بِرَأْيٍ" (٣).
وقد كان عمرُ -رضي الله تعالى عنه- يجمع الصحابةَ، ويستشيرُهم في الأحكام وغيرها.
* وإنما اختلفوا في وجوبها على النبيِّ ﷺ، وعلى ولاة المسلمين.

(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ٢/ ٢٣٥).
(٢) انظر: "الحاوي" للماوردي (١٦/ ٤٨)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٥/ ٢٦٣).
(٣) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٧٧٣)، عن سهل بن سعد الساعدي.

2 / 207