425

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
(معاملة اليتامي)
٢٧ - (٢٧) قوله ﷻ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠].
* أقول: عظم اللهُ سبحانَهُ أمرَ اليتامى، وشدّدَ فيه، وأنزلَ في شأنهم آيات كثيرةً، بعضُها يفسِّرُ بعضًا، وهذه الآيةُ مِنْ أَجْمَعِها وأَبْيَنِها، فقالَ ﷻ: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: ٩]، وقال سبحانَهُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٣٤]، وقال سبحانهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]، وقالَ ﷻ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦].
فنهى الله ﷾ عن قهرهم، وحَرَّمَ أكلَ مالِهم في بعض الآيات تحريمًا مطلقًا، وقيدَهُ في بعضِ الآيات بما إذا كان على جهةِ الظُّلم والتَّعَدِّي والإسراف، وأما إذا كانَ على جهةِ الإصلاح بالمعروف، وبالتي هي أحسنُ، فالأكلُ مُباح للفقير؛ لِما فيه من إصلاح القَيِّمِ لماله.

1 / 386