1317

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Yemen
•
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
الذي يكونُ عامًّا، ويُرادُ بهِ الخُصوص.
والقولُ بهذينِ الاحْتِمالَيْنِ أَوْلى؛ إذْ لا يجوزُ النَّسْخُ مَعَ إمكانِ الجَمْعِ والتَّخْصيص.
* * *
١٨٧ - (٢) قوله ﷻ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)﴾ [الإسراء: ٢٦].
* يحتملُ أن تكونَ خاصَّةً بالنبيِّ ﷺ لقرابَتِه، وبمَنْ قامَ مقامَ النبيِّ ﷺ، ويكونَ المرادُ بهذه الآية ما فُرِضَ لهم من الغَثيمةِ والفَيْءِ؛ فإن الحقَّ المختَصَّ بذوي القُرْبى مُخْتَصٌّ بهما.
* ويحتملُ أن تكونَ عامَّةً في المُؤْمنين، وأنَّ الخطابَ معه خِطابٌ لأمته، ويكونَ المرادُ ما يصلُ بهِ الرجلُ ذَوي قَرابَتِهِ، وما يَصِلُ به المِسكينَ وابنَ السبيلِ، إمَّا تَطَوُّعًا، أو فرْضًا، كما هو حَقُّهُما في الصَّدَقات.
* ولا خَفاءَ بأنَّ صِلَةَ ذَوي القُرْبى (١) واجبةٌ على الإطلاق، ولكنْ هلْ تَجِبُ الصِّلَةُ بالمالِ؟
والذي ذهبَ إليهِ الجُمهور أَنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ المالُ لَهُمْ، فَلِرَبِّ المالِ أن يصرفَ زَكاتَهُ وسائِرَ صدقاتِهِ إلى غَيْر ذَوي قَرابَتَه.
وذهب بعضُهم إلى أنه يجبُ على الغَنِيِّ أَنْ يصلَ ذا (٢) قرابتِه بِشَيْءٍ منْ مالِه، ولم يَحُدَّهُ بِحَدٍّ، وأحسبُ حَدَّهُ عندَه -والله أعلم- ما يُعَدُّ في العادَةِ صِلَةً بينَ ذوي القربى.
* * *

(١) في "ب": "ذي القرابة".
(٢) "ذا" ليس في "ب".

3 / 409