1152

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
(من أحكام الزكاة)
١٣٠ - (٣) قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام: ١٤١].
أنشأ: أَبْدَعَ على غيرِ مِثال يُحْتَذَى. مَعْروشاتٍ: مَرْفوعاتٍ على الأعواد.
* ذكر الله سبحانه في هذه الآية أنواعًا من المَطْعومات التي أنعم بها على عِباده وهي تُطْعَمُ قوتًا وتَفَكهًا وتَداوِيًا، ويُنتفعُ بها قوتًا وتَفَكهًا واستِصْباحًا، ثم أمرنا بأكلِها، وإيتاءِ حَقِّها.
* واتفق العلماءُ على أن الأمرَ بالأكل للإباحَةِ، أو للامْتِنان، وبالإيتاء وجوب، ولكن الحَق مُجْمَل، وقد بَيَّنَهُ النبيُّ ﷺ، فقال: "فيما سَقَتِ السَّماءُ العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بِنَضْحٍ أو دالِيَةٍ نِصْفُ العُشْرِ" (١).
* وقد اختلفَ الناسُ في هذهِ الآيةِ اختلافًا كثيرًا، وسببُ اختلافِهم هو اتفاقُهم على أن سورة الأنعامِ نزلَتْ بمكَّةَ، وأنَّ الزكاةَ فُرِضَتْ بالمدينةِ، وعلى أَنَّهُ لا حَق في المالِ غيرُ الزكاةِ.

(١) تقدم تخريجه من حديث عبد الله بن عمر.

3 / 236