1079

Taysir Bayan

تيسير البيان لأحكام القرآن

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
إلا الله، أشهدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، قدْ قامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله.
قال الشافعيُّ: وحَسِبْتُني سَمِعْتُه يَحْكي الإقامَةَ خَبَرًا كما حَكى الأذانَ (١).
وعلى هذا عَمَلُ أهلِ مَكَّةَ، وإيّاهُ اعتمَدَ الشافِعِيُّ -رحمه الله تعالى (٢) - فَرَبَّعَ التكبيرَ، ثم رَجَّعَ بالشَّهادَتَينِ، وأَوْتَرَ الإقامة، إلا لفظَ الإقامة؛ لما سَمِعَهُ من آلِ أبي محذورة.
ولما رَوى أنسُ بنُ مالِكٍ -رضيَ الله تعالى عنه - أَنَّ بِلالًا أُمِرَ أَنْ يَشْفَعَ الأَذان، ويُوترَ الإقامةَ، إِلَّا لَفْظَ الإقامَةِ (٣).
ولما روى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما - قال: كان الأذانُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ مَثْنى مَثْنى، والإقامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غيرَ أنَّ المؤذِّنَ إذا قال: قد قامَتِ الصَّلاةُ، قال مَرَّتينِ (٤).

(١) رواه الإمام الشافعي في "مسنده" (٣٠، ٣١)، والنسائي (٦٣٢)، كتاب: الأذان، باب: كيف الأذان، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٨٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٧٣١)، والدارقطني في "سننه" (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٣).
(٢) وهو مذهب الإمام أحمد. انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٢/ ٤٢)، و"الكافي" لابن قدامة (١/ ١٠١)، و"شرح مسلم" للنووي (٤/ ٨١).
(٣) رواه البخاري (٥٧٨)، كتاب: الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (٣٧٨)، كتاب: الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة.
(٤) رواه أبو داود (٥١٠)، كتاب: الصلاة، باب: في الإقامة، والنسائي (٦٢٨)، كتاب: الأذان، باب: تثنية الأذان، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٩٢٣)، والدارمي في "سننه" (١١٩٣)، والدارقطني في "سننه" (١/ ٢٣٩)، والحاكم في "المستدرك" (٧٠٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤١٣).

3 / 161