La Interpretación de los Diferentes Hadices
تأويل مختلف الحدي ث
Editorial
المكتب الاسلامي
Número de edición
الطبعة الثانية-مزيده ومنقحة ١٤١٩هـ
Año de publicación
١٩٩٩م
Ubicación del editor
مؤسسة الإشراق
خلوف، وَهُوَ مُتَهَيِّجُ الْوَجْهِ، فَيَتَطَهَّرُ لِلْحَدَثِ وَالنُّشْرَةِ١ لَا لِلنَّوْمِ وَكَمَا أَوْجَبَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِالْغَدَاةِ فِي حِيطَانِهِمْ٢؛ فَإِذَا أَرَادُوا الرَّوَاحَ اغْتَسَلُوا.
فَخَالَفَ بِهَذَا الْقَوْلِ الرِّوَايَةَ وَالْإِجْمَاعَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى خَطَأٍ" ٣.
خَطَّأَ النَّظَّامُ أَبَا بَكْرِ وَعُمَرَ:
وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: "لَوْ كَانَ هَذَا الدِّينُ بِالْقِيَاسِ، لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِ"٤.
فَقَالَ النَّظَّامُ: كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى عُمَرَ، الْعَمَلُ بِمِثْلِ مَا قَالَ فِي الْأَحْكَامِ كُلِّهَا.
وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَعْجَبَ مِنْ قَوْلِهِ: أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْجَدِّ٥ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ ثُمَّ قَضَى فِي الْجَدِّ بِمِائَةِ قَضِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ سُئِلَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، أَمْ أَيْنَ أَذْهَبُ؟ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَنَا قُلْتُ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللَّهُ.
ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْكَلَالَةِ٦، فَقَالَ: "أَقُولُ فِيهَا برأيي فَإِن كَانَ صَوَابا،
_________
١ النشرة: بِالضَّمِّ رقية يعالج بهَا الْمَجْنُون الْمَرِيض، الْقَامُوس ص٦٢١ وَلَعَلَّ الْأَصَح: النشور؛ أَي بعد النّوم، كالإحياء بعد الْمَمَات. وَالله أعلم.
٢ حياطانهم: أَي بساتينهم.
٣ أخرجه ابْن ماجة: فتن ٨ بِلَفْظ "إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَة ... " وَفِي إِسْنَاده ضعف، وَقد جَاءَ الحَدِيث بطرِيق فِي كلهَا نظر، وَإِن كَانَ هَذَا الْمَعْنى حق، وَهُوَ الَّذِي اكْتسب الْإِجْمَاع قوته.
٤ وَهَذَا قَول عَليّ ﵁ كَمَا ذكره ابْن حجر فِي بُلُوغ المرام، وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ فِي جَامع الْأُصُول لِابْنِ الْأَثِير بقم ٥٢٧٧ -مُحَمَّد بدير.
٥ وَفِي نُسْخَة: الْفتيا.
٦ الْكَلَالَة: من لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، أَو من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَشبهه أَو الْأُخوة للْأُم، أَو بَنو الْعم الأباعد، أَو مَا خلا الْوَالِد وَالْولد، أَو هِيَ من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة لأم.
1 / 69