على الإختلاف الَّذِي مر وَتَقْدِيم تَبْدِيل الارض لقربانها وَلكَون تبديلها أعظم أثرا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا وروى مُسلم وَغَيره من حَدِيث ثَوْبَان قَالَ جَاءَ رجل من الْيَهُود الى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَيْن يكون النَّاس يَوْم تبدل الارض غير الارض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (فِي الظلمَة دون الجسر (وروى مُسلم أَيْضا وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة قَالَت أَنا أول من سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الْآيَة قلت ايْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ قَالَ (على الصِّرَاط (وَفِي (الصَّحِيحَيْنِ (من حَدِيث سهل بن سعد قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عفراء كقرصة النقي لَيْسَ فِيهَا علم لَاحَدَّ (وَفِيهِمَا أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تكون الارض يَوْم الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ (الحَدِيث وَقد أَطَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي بَيَان ذَلِك فِي (تَفْسِيره (وتذكرته (وَحَاصِله أَن هَذِه الاحاديث نَص فِي ان الارض وَالسَّمَوَات تبدل وتزال ويخلق الله ارضا اخرى يكون عَلَيْهَا النَّاس بعد كَونهم على الجسر وَهُوَ الصِّرَاط قَوْله وكذاك يقبض أرضه وسماءه الخ دليلة مَا فِي الصَّحِيح عَن ابْن عمر قَالَ لما قَرَأَ النَّبِي ﷺ على الْمِنْبَر ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ الزمر ٩٧ قَالَ يقبض الله سمواته بِيَدِهِ والارضين بِيَدِهِ الاخرى ثمَّ يمجد نَفسه قيقول أَنا الْملك أَنا القدوس أَنا السَّلَام أَنا الْمُؤمن أَنا الْمُهَيْمِن أَنا الْجَبَّار أَنا المتكبر أَنا الَّذِي بدأت الدُّنْيَا وَلم تَكُ شَيْئا انا الَّذِي أعدتها