289

Explicación de los Objetivos y Corrección de las Bases en el Comentario del Poema del Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

لكنما متأخروهم بعد ذَا
لَك وافقوا جهما على الكفران ... فهم بذا جهمية أهل اعتزال
ثوبهم أضحى لَهُ علمَان ... وَلَقَد تقلد كفرهم خَمْسُونَ فِي
عشر من الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ ... واللالكائي الامام حَكَاهُ عَن
هم بل حَكَاهُ قبله الطَّبَرَانِيّ ...
شرع النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَيَان مَذَاهِب الْقَائِلين بِأَن كَلَام الله تَعَالَى مُتَعَلق بِالْمَشِيئَةِ والارادة فَذكر مَذْهَب الْجَهْمِية الْقَائِلين بِخلق الْقُرْآن وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة وَذَلِكَ ان الْكَلَام عِنْدهم صفة فعل قَالُوا وانما سمي كَلَام الله للتشريف كَمَا يُقَال بَيت الله والا فَالله تَعَالَى عِنْدهم مَا تكلم وَلَا يتَكَلَّم كَمَا قَالَ الامام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى فِيمَا خرجه فِي الرَّد على الْجَهْمِية بَيَان مَا انكرت الْجَهْمِية ان الله كلم مُوسَى ﷺ وعَلى نَبينَا قُلْنَا لم أنكرتم ذَلِك قَالُوا لَان الله لم يتَكَلَّم وَلَا يتَكَلَّم وانما كَون شَيْئا فَعبر عَن الله وَخلق صَوتا فَسمع فزعمو ان الْكَلَام لَا يكون إِلَّا من جَوف وفم وشفتين ولسان فَقُلْنَا فَهَل يجوز لمكون اَوْ لغير الله أَن يَقُول لمُوسَى ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ طه ١٤ ﴿؟﴾ طه ١٢ فَمن زعم ذَلِك فقد زعم أَن غير الله ادّعى الربوبية وَلَو كَانَ كَمَا زعم الْجَهْمِية أَن الله كَون شَيْئا كَأَن يَقُول ذَلِك المكون يَا مُوسَى ان الله رب الْعَالمين لَا يجوز ان يَقُول إِنِّي أَنا الله رب الْعَالمين وَقد قَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ النِّسَاء ١٦٤ وَقَالَ ﴿وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه﴾ الاعراف ١٤٣ وَقَالَ ﴿إِنِّي اصطفيتك على النَّاس برسالاتي وبكلامي﴾ الاعراف ١٤٤ فَهَذَا مَنْصُوص

1 / 290